تنظيف

طرق المحافظة على البيئة من التلوث

إنّ هذهِ البيئة التي أوجدها الله سبحانه وتعالى سخّرها للكائنات الحيّة بما فيها الإنسان من أجلِ التكيّفِ والتّعايُشِ، والإنسان مسؤولٌ أمامَ الله تعالى عن كلّ فعلٍ يفعلهُ وعن المَضار التي يسَبّبها للبيئة والتي تؤثّر على حياةِ الإنسان والكائناتِ الحيّة الأخرى، وأيّ خلل فِي النّظام البيئيّ يُحدث خللاً في الطّبيعة وحياةِ الكائنات الحيّة، فعلى سبيلِ المثال إذا حدثَ تلوّث في الهواء بسبب انبعاثِ الغازات منَ المركبات والمَصانع والتّفجيرات النّوويّة والحرائق فإنّ ذلك يؤثّر على تنفّس الكائنات الحيّة ويسبّب لها الكثير من الأمراض وغيرها من المشاكل البيئيّة، لذلك يعتبر الحفاظ على البيئة أمراً ضروريّاً يجب التّوعية بأهمّيّته.
كيفيّة الحفاظ على البيئة منَ التلّوث
الحدّ من انتشار التّلوّث الصّناعيّ: مثل مخلّفات المصانع الكيميائيّة، والهرمونات والمبيدات التي تؤثّر على المزروعات والأغذية، بالإضافة إلى المواد الحافظة وغيرها، وهذا الأمر يقعُ على عاتقِ الدّولة، إذ يجب عليها إيجادِ قوانين صارمة ومعايير عالميّة صحيّة تلتزمُ بها الشّركات والمصانع أثناء عمليّة الإنتاج والتّصنيع.
الحدّ من التّلوّث الإنسانيّ: فعلى كلّ إنسان المُحافظة على البيئة التي يعيشُ فيها والمكان الذي يجلسُ فيه، وهناك أمور يجب أن يلتزم بها وهي:
نظافة المكان الذي يعيشُ فيه: وهذا المكان سواء كان البيت أو العمل أوالشّارع يجب أن يحافظ عليه وعدم رمي النّفايات فيه، فالنّظافة تعتبر من معايير الرّقيّ وعنواناً للحضارة ورمزاً من رموز الإيمان، فعن الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم قال: “إن الله تعالى طيبٌ يحبُّ الطيب، نظيفٌ يحبُّ النظافة، كريمٌ يحبُّ الكرم، جوادٌّ يحب الجود، فنظفوا أفنيتكم، ولا تشبّهوا باليَهود”.
الحرص على الزّراعة: من أحد أسباب جفاف الأرض وتقشّفها هو قلّةِ الغطاء النّباتيّ وعدَم نقاء الهواء، فالنّباتات تعمل على تماسك التّربة وتمنعُها من الانجراف، وتعطي الأكسجين في النّهار، وبالتّالي يجب الحرص على تزيين المنزل والأماكن العامّة بالأشجار والزّهور.
رمي النّفايات في المكان المخصّصِ لها: عند رَمي المُخلّفات في مكانها الصّحيح فإنّ ذلك يحدُّ من انتشار التّلوّث والأمراض المعدية، وعند مشاهدةِ المخلّفات يجب على كلّ من يراها أن يضعها في مكانها المناسب، ولو حاول كلّ شَخص أن يتّبع هذا الخُلق ستصبح البيئة نظيفة خالية من التّلوّث.
الحفاظِ على الماء: يعتبر الماء المَصدر الرّئيسيّ للحياةِ على الأرض، ويجب عدم تلويثه بإلقاءِ القاذورات فيه، للحدّ من انتشار الأمراض والسّرطانات، والحفاظِ على مياهِ البحار والمحيطات، وحماية الكائنات البحريّة والنّباتيّة من التّلوّث.
نشر الوعي البيئيّ: هناكَ الكثيرون ممّن يجهلون حقيقة خطر التّلوّث البيئيّ لقلّةِ الوعي لديهم، إذ يجب إرشادهم وتوعيتهم بأهميّة الحفاظ على البيئة، كما يجب تربية الأبناء وتعليمهم طرق الحفاظِ على البيئة، وتوعيتهم بمخاطر تلوّثها على الإنسان والكائنات الحيّة.

التلوث
التلوث بشكل عام هو إحداث أي تغيير في المكونات الرئيسيّة للعنصر؛ بحيث ينتج منه تغيير، وتلوث البيئة يدلّ على وجود خلل في توازن عناصرها الرئيسية مثل الماء والهواء، وهذا التلوّث بكافة أشكاله يُسبّب تهديداً لحياة الإنسان وقدرته على الاستمرار في العيش على كوكب الأرض.
أمثلة على التلوث
تلوث الهواء بثاني أكسيد الكربون وعوادم السيارات والمصانع والغازات السامة المنبعثة من المواد الكيميائية التي يستخدمها الإنسان بكثرة.
تلوث المياه بمخلفات المصانع وجثث الكائنات الحية النافقة وتسرّب النفط.
الضوضاء والتلوث الصوتي الذي يُسبّب الكثير من الآثار السلبيّة على الصحة النفسية والجسدية للإنسان.
تلوث التربة بالمواد الكيميائية والإشعاعات الخطيرة، وغيرها الكثير من أنواع التلوث المختلفة، ولكن هنا يجب التوقف وطرق ناقوس الخطر للبحث عن الحلول لمشاكل التلوّث، وطرق الوقاية منها وحماية البيئة.

كيفية المحافظة على البيئة
المحافظة على النظافة الشخصيّة ثمّ الانتقال إلى نظافة البيت ونظافة الحديقة، وهكذا للوصول إلى درجة المحافظة على البيئة بشكلٍ كامل، فعناصر البيئة تُكمّل بعضها، ولا يمكن عزل جزء عن الآخر.
التقليل من استخدام المواد الكيميائية الضارة ومنع تسرّبها الى الهواء والماء والتربة، لأنّها في النهاية ستدخل جسم الإنسان وتُسبّب له الأمراض المختلفة.
زيادة زراعة الأشجار في المساحات الفارغة لزيادة تنقية الجو، ومنع الزحف العمراني الّذي بدوره سبّب قطع الكثير من الأشجار وموت الكثير من الكائنات الحية التي كانت تتغذّى على هذه الأشجار ومنها من كانت تستخدمها كمسكن ومأوى.
استخدام الطرق الحديثة في التخلّص من النفايات الصلبة والسائلة والغازية والإبتعاد عن الطرق القديمة التي تسبب التلوث.
تنظيم حملات توعويّة بأهميّة البيئة وسبل المحافظة عليها، وتنظيم حملات لتنظيف المناطق وخاصّةً السياحية منها وزرع الأشجار، وإعطاء الدروس في المدارس حول البيئة لترسيخ العادات الصحيّة الصحيحة في الأطفال منذ الصغر.

ما هي الوسائل التي يمكن أن نتبعها للحفاظ على البيئة
أهم خطوة هي نشر الوعي البيئي بين جميع الناس في مختلف الأعمار و الفئات الطبقية ، و تذكيرهم جميعاً بأهمية الحفاظ على البيئة و تحمل المسؤولية للقيام بذلك ، و العواقب الوخيمة التي قد نواجهها عند حدوث أي خلل في النظام البيئي .
سن قوانين خاصّة من قبل الحكومات للحفاظ على البيئة ، و معاقبة كل من يرتكب أي مخالفة في حق البيئة .
أن نحافظ على المكان الذي نعيش فيه نظيفاً و صحياً ، فذلك يعد دليل على التقدم و الرقي .
الحرص باستمرار على زراعة الأشجار و النباتات ، فهي تعمل على عدم انجراف التربة و تنقي الهواء و تمتعنا بمنظرها الجميل .
القيام بالتخلص من القمامة و المخلفات بطريقة سليمة ، و وضعها في الأماكن المخصّصة لها ، لمنع انتشار الأمراض .
عدم الإسراف في استخدام المياه ، فمن الوصايا الخالدة عندنا : ” لا تسرف في الماء و لو كنت على نهرٍ جارٍ ” .
التقليل قدر الإمكان من استخدام المنظفات الكيميائية و المواد السامة لأنها تضر بالبيئة .
استخدام الفلاتر التي تعمل على ترشيح الهواء الصادر من عوادم السيارات و مداخن المنازل و المصانع، لأن ذلك الهواء مضر بالبيئة .

طرق حماية البيئة من التلوّث
المحافظة على الثروة الحرجيّة وزيادتها، فنحن نشهد في الوقت الحاضر تغوّل البناء، والتّطوّر العمراني على حساب الأراضي الزّراعيّة، ولا شكّ بأنّ هذه ظاهرة غير صحّيّة للبيئة والإنسان، فالنّبات والشّجر يؤدّي دورًا حيويًا هامًّا في البيئة يعمل على توازن الغازات في الهواء المحيط بحيث تعمل على امتصاص ثاني أكسيد الكربون في عمليّة التحوّل الضوئيّ بينما تخرج إلى الهواء الأكسجين النّقيّ.
استخدام المرشحات والمصافي التي تعمل على تنقية مخرجات كثير من المحرّكات الحديثة.
التّخلص من النّفايات بطريقة صحيحة لا تسبّب التّلوث للإنسان، فوضع النّفايات على أرصفة الشّوارع أو أمام البنايات تسبّب التّلوث للبيئة وتزيد من احتماليّة انتشار الأوبئة والأمراض، فالنّفايات إذا بقيت لمدّة طويلة تعفّنت وانتشرت حولها البكتيريا والفطريّات، ونهشتها الحيوانات وهذا كلّه يسبّب التّلوث للبيئة، والحلّ أن توضع النّفايات في أماكن مخصّصة لذلك وأن يتم تفريغها باستمرار.
محاربة الضوضاء والحدّ منها، فكما نعلم بأنّ الضوضاء هي من مظاهر التّلوث في البيئة نظرًا لما تحدثه من تأثير ضارّ على وظائف الدّماغ، كما أنّها تسبّب القلق والتّوتر، وتكمن محاربة الضّوضاء في إجراءات كثيرة منها معاقبة مستخدمي السمّاعات ذات الصّوت العالي في السّيارات والصّالات وغير ذلك، وتعليم النّاس ثقافة خفض الصّوت المستمدّة من ديننا وأعرافنا.
عدم المبالغة في استخدام المبيدات الحشريّة والمخصّبات الصّناعيّة وكلّ شيء تدخل فيه المواد الكيماويّة نظرًا لانتشار تلك المواد في الهواء والمحيط، وما تسبّبه من آثار سيئة على صحّة الإنسان والبيئة.
عدم استخدام أسلوب الحرق كثيرًا للتخلّص من النّفايات لما ينتج عنه من غازات سامّة والاستعاضة عن ذلك بأساليب أخرى مثل التّدوير.