تنظيف

طرق المحافظة على البيئة

هي المحيط الذي يعيش به الإنسان فيؤثر فيه ويتأثر به، وتتكوّن البيئة من الغلاف الجوي والغلاف المائي والغلاف الصخري والغلاف الحيوي، ويسعى الجميع إلى تحقيق النظام البيئي الطبيعي وتحقيق التوازن البيئي على سطح الأرض؛ فالطبيعة المستقرة تقوم بحماية نفسها، وعلى الرّغم من تقدم الإنسان في جميع نواحي الحياة إلّا أن الأمر الذي كان من الممكن استغلاله للحفاظ على البيئة أصبح ضحيةً لهذا التقدم الذي أضر بالبيئة الطبيعية وجعلها في الكثير من الأحيان غير ملائمة لحياته.
إنّ المحافظة على البيئة وتوازنها أصبح اليوم الشغل الشاغل للإنسان المعاصر من أجل المحافظة على سلامة الجنس البشري من الانقراض والفناء.

عندما خلق الله تعالى الأرض وجعلها مسكناً للإنسان أوجد فيها المكونات وكل ما يلزم ليستطيع هذا الإنسان ممارسة حياته بشكل طبيعي دون مشاكل، وتأدية الوظيفة التي خُلِق من أجلها وهي إعمار الأرض وعبادة الله تعالى، ويُطلق على كلّ ما يحيط بالإنسان من كائنات حية وجمادات، مثل الهواء والماء والحيوانات والكائنات الدقيقة والتربة والفضاء وغيرها اسم البيئة، وتؤثر هذه البيئة بصورة مباشرة في الإنسان بصورة سلبيّة أو إيجابية.
تعتبر البيئة من الأمور المُسخّرة لخدمة الإنسان بشكلٍ ايجابي دون التسبّب له بأيّة أضرار، ولكن مع تدخله المستمر بتغيير بعض العناصر فيها أخل بالتوازن الطبيعي الذي أوجده الله تعالى ممّا سبّب الكثير من المشاكل، ومن المشاكل التي أصابت البيئة وما زالت تحدث التلوث.
التلوث
التلوث بشكل عام هو إحداث أي تغيير في المكونات الرئيسيّة للعنصر؛ بحيث ينتج منه تغيير، وتلوث البيئة يدلّ على وجود خلل في توازن عناصرها الرئيسية مثل الماء والهواء، وهذا التلوّث بكافة أشكاله يُسبّب تهديداً لحياة الإنسان وقدرته على الاستمرار في العيش على كوكب الأرض.
أمثلة على التلوث
تلوث الهواء بثاني أكسيد الكربون وعوادم السيارات والمصانع والغازات السامة المنبعثة من المواد الكيميائية التي يستخدمها الإنسان بكثرة.
تلوث المياه بمخلفات المصانع وجثث الكائنات الحية النافقة وتسرّب النفط.
الضوضاء والتلوث الصوتي الذي يُسبّب الكثير من الآثار السلبيّة على الصحة النفسية والجسدية للإنسان.
تلوث التربة بالمواد الكيميائية والإشعاعات الخطيرة، وغيرها الكثير من أنواع التلوث المختلفة، ولكن هنا يجب التوقف وطرق ناقوس الخطر للبحث عن الحلول لمشاكل التلوّث، وطرق الوقاية منها وحماية البيئة.

كيفية المحافظة على البيئة
المحافظة على النظافة الشخصيّة ثمّ الانتقال إلى نظافة البيت ونظافة الحديقة، وهكذا للوصول إلى درجة المحافظة على البيئة بشكلٍ كامل، فعناصر البيئة تُكمّل بعضها، ولا يمكن عزل جزء عن الآخر.
التقليل من استخدام المواد الكيميائية الضارة ومنع تسرّبها الى الهواء والماء والتربة، لأنّها في النهاية ستدخل جسم الإنسان وتُسبّب له الأمراض المختلفة.
زيادة زراعة الأشجار في المساحات الفارغة لزيادة تنقية الجو، ومنع الزحف العمراني الّذي بدوره سبّب قطع الكثير من الأشجار وموت الكثير من الكائنات الحية التي كانت تتغذّى على هذه الأشجار ومنها من كانت تستخدمها كمسكن ومأوى.
استخدام الطرق الحديثة في التخلّص من النفايات الصلبة والسائلة والغازية والإبتعاد عن الطرق القديمة التي تسبب التلوث.
تنظيم حملات توعويّة بأهميّة البيئة وسبل المحافظة عليها، وتنظيم حملات لتنظيف المناطق وخاصّةً السياحية منها وزرع الأشجار، وإعطاء الدروس في المدارس حول البيئة لترسيخ العادات الصحيّة الصحيحة في الأطفال منذ الصغر.

البيئة
إنّ هذهِ البيئة التي أوجدها الله سبحانه وتعالى سخّرها للكائنات الحيّة بما فيها الإنسان من أجلِ التكيّفِ والتّعايُشِ، والإنسان مسؤولٌ أمامَ الله تعالى عن كلّ فعلٍ يفعلهُ وعن المَضار التي يسَبّبها للبيئة والتي تؤثّر على حياةِ الإنسان والكائناتِ الحيّة الأخرى، وأيّ خلل فِي النّظام البيئيّ يُحدث خللاً في الطّبيعة وحياةِ الكائنات الحيّة، فعلى سبيلِ المثال إذا حدثَ تلوّث في الهواء بسبب انبعاثِ الغازات منَ المركبات والمَصانع والتّفجيرات النّوويّة والحرائق فإنّ ذلك يؤثّر على تنفّس الكائنات الحيّة ويسبّب لها الكثير من الأمراض وغيرها من المشاكل البيئيّة، لذلك يعتبر الحفاظ على البيئة أمراً ضروريّاً يجب التّوعية بأهمّيّته.
كيفيّة الحفاظ على البيئة منَ التلّوث
الحدّ من انتشار التّلوّث الصّناعيّ: مثل مخلّفات المصانع الكيميائيّة، والهرمونات والمبيدات التي تؤثّر على المزروعات والأغذية، بالإضافة إلى المواد الحافظة وغيرها، وهذا الأمر يقعُ على عاتقِ الدّولة، إذ يجب عليها إيجادِ قوانين صارمة ومعايير عالميّة صحيّة تلتزمُ بها الشّركات والمصانع أثناء عمليّة الإنتاج والتّصنيع.
الحدّ من التّلوّث الإنسانيّ: فعلى كلّ إنسان المُحافظة على البيئة التي يعيشُ فيها والمكان الذي يجلسُ فيه، وهناك أمور يجب أن يلتزم بها وهي:
نظافة المكان الذي يعيشُ فيه: وهذا المكان سواء كان البيت أو العمل أوالشّارع يجب أن يحافظ عليه وعدم رمي النّفايات فيه، فالنّظافة تعتبر من معايير الرّقيّ وعنواناً للحضارة ورمزاً من رموز الإيمان، فعن الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم قال: “إن الله تعالى طيبٌ يحبُّ الطيب، نظيفٌ يحبُّ النظافة، كريمٌ يحبُّ الكرم، جوادٌّ يحب الجود، فنظفوا أفنيتكم، ولا تشبّهوا باليَهود”.
الحرص على الزّراعة: من أحد أسباب جفاف الأرض وتقشّفها هو قلّةِ الغطاء النّباتيّ وعدَم نقاء الهواء، فالنّباتات تعمل على تماسك التّربة وتمنعُها من الانجراف، وتعطي الأكسجين في النّهار، وبالتّالي يجب الحرص على تزيين المنزل والأماكن العامّة بالأشجار والزّهور.
رمي النّفايات في المكان المخصّصِ لها: عند رَمي المُخلّفات في مكانها الصّحيح فإنّ ذلك يحدُّ من انتشار التّلوّث والأمراض المعدية، وعند مشاهدةِ المخلّفات يجب على كلّ من يراها أن يضعها في مكانها المناسب، ولو حاول كلّ شَخص أن يتّبع هذا الخُلق ستصبح البيئة نظيفة خالية من التّلوّث.
الحفاظِ على الماء: يعتبر الماء المَصدر الرّئيسيّ للحياةِ على الأرض، ويجب عدم تلويثه بإلقاءِ القاذورات فيه، للحدّ من انتشار الأمراض والسّرطانات، والحفاظِ على مياهِ البحار والمحيطات، وحماية الكائنات البحريّة والنّباتيّة من التّلوّث.
نشر الوعي البيئيّ: هناكَ الكثيرون ممّن يجهلون حقيقة خطر التّلوّث البيئيّ لقلّةِ الوعي لديهم، إذ يجب إرشادهم وتوعيتهم بأهميّة الحفاظ على البيئة، كما يجب تربية الأبناء وتعليمهم طرق الحفاظِ على البيئة، وتوعيتهم بمخاطر تلوّثها على الإنسان والكائنات الحيّة.

طرق الحفاظ على نظافة البيئة
الاهتمام بزراعة النباتات بكافة أشكالها، فالغطاء النباتي مهم في الحفاظ على التربة، وأيضاً الهواء، فهو يأخذ ثاني أوكسيد الكربون، ويمد العالم بالأوكسجين، ويجب الانتباه إلى الرعي الجائر أو تقطيع الأشجار بشكل كبير لاستخدامها في الصناعة، فهذه الأمور تدمر الغطاء النباتي، الأمر الذي ينعكس بصورة سلبية على نظافة وصحة البيئة.
يجب إتلاف القمامة بطرق سليمة، وذلك للحافظ على البيئة، فرمي النفايات بجانب المنزل وحاويات القمامة، يلوث الهواء بالرائحة الكريهة، كما أنه يلوث البيئة بإعطائها منظراً غير محبب، ومن الأفضل دفن فضلات المطابخ مثل بقايا الطعام وقشور الفواكه والخضار، لأنها ستتحول إلى سماد طبيعي مفيد للتربة والنباتات أيضاً، ومن المهم أيضاً فصل النفايات وتقسيمها إلى نفايات ورقية وزجاجية وبلاستيكية عن غيرها، وذلك لتسهيل عملية تدويرها، والاستفادة منها مرة أخرى، وهذه الطريقة تحد أيضاً من استنزاف موارد الطبيعية في الصناعة.
حرق النفايات ومنتجات النفط يبعث في الهواء كميات كبيرة من الغازات والأدخنة السامة، وبالتالي هذا يساعد على زيادة ثقب الأوزون.
يجب الاعتدال في صرف المياه، واتباع الطرق التي من شأنها التقليل من استخدام المياه، فمثلاً من الأفضل غسل السيارة باستخدام الدلو لا باستخدام البربيج، والغسيل مرة واحدة وغسل الجلي مرة واحدة.
يجب إبعاد مياه الصرف الصحي عن مياه الشرب، ومن الأفضل تحويل هذه المياه إلى التكرار وذلك لإعادة استخدامها في ري المزروعات والصناعة.
على المصانع تكرار مخلفاتها قبل التخلص منها، ويحذر عليهم رمي مخلفات مصانعهم في مياه البحار والأنهار، أو حتى في المناطق الزراعية، كما عليهم استخدام الفلاتر للتقليل من كمية الدخان المتصاعد للجو، والذي يسبب تلوث الهواء.
عند تسميد التربة بالأسمدة الكيماوية يجب استخدام كميات مناسبة، وتجنب الإكثار منها، وذلك حتى لا تنتشر هذه المواد الكيماوية مع الهواء، أو مياه الأمطار إلى مناطق أخرى بتسبب التلوث للتربة، ومن الممكن أن تسبب هذه المواد موت للعديد من ديدان التربة التي تعمل على تهوية وتفكيك التربة، وفقدانها يسبب العديد من الأضرار للتربة.
نشر الوعي بين الناس عن سلبيبات وآثار تلوث البيئة على الفرد، وكذلك الطرق والوسائل السليمة في الحافظ على البيئة.